السلمي

135

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

بعد ذلك . ثم يأتي « تاريخ الصوفية » لأبي العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي ( توفي سنة 396 ه / 1005 م ) . لقد استفاد السلمي منهم ، وملأ خزانة كتبه بتصانيفهم . وقد ضاعت الكتب السابقة لكتابه فبقي كتاب « طبقات الصوفية » مرجعا وحيدا لما كتب بعده ، كما كان تفسيره مرجعا أساسيا للتفاسير الإشارية بعده . فقد نقل أبو نعيم في « حلية الأولياء » ، والخطيب البغدادي في « تاريخ بغداد » ، والأنصاري في « الطبقات » والجامي في « النفحات » ، والشعراني في « لواقح الأنوار في طبقات الأخيار » فيمن ترجموا لهم ما ذكره أبو عبد الرحمن في « طبقات الصوفية » . وهكذا نجد أن أبا عبد الرحمن بمقدار ما استفاد ممن تقدموه في التصنيف ، أفاد من جاؤوا بعده ، واشتغلوا بالتأليف في طبقات الزهد « 1 » . قال الأستاذ بروكلمان عند ذكر مؤلفات أبي إسماعيل عبد اللّه بن محمد بن علي الأنصاري : إنه وسّع كتاب « طبقات الصوفية » للسلمي فأصبح كتاب الهروي أساسا لكتاب « نفحات الأنس » للجامي « 2 » . ونوّه الأستاذ متز بأن كتاب « طبقات الصوفية » للسلمي ، هو أول مجموعة لسير الأولياء « 3 » ، وأن أبا المحاسن استعان به في كتابه « النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة » .

--> ( 1 ) نور الدين شريبة ، مقدمة طبقات الصوفية ، ص 51 . ( 2 ) GAI . I . 433 . ( 3 ) الحضارة ، ص 282 ، وانظر : اعتقادات فرق المسلمين للرازي ، ص 10 ، مقدمة آداب الصحبة للمحقق ، ص 5 .